الجاحظ

381

الحيوان

1134 - [ علة تعليق الحلي والخلاخيل على السليم ] وكانوا يرون أنّ تعليق الحلي ، وخشخشة الخلاخيل على السّليم ، ممّا لا يفيق ولا يبرأ إلّا به . وقال زيد الخيل [ 1 ] : [ من الطويل ] أيم يكون النعل منه ضجيعة * كما علّقت فوق السليم الخلاخل وخبّرني خالد بن عقبة ، من بني سلمة بن الأكوع ، وهو من بني المسبع ، أنّ رجلا من حزن ، من بني عذرة ، يسمّى أسباط ، قال في تعليقهم الحلي على السّليم [ 2 ] : [ من الطويل ] أرقت فلم تطعم لي العين مهجعا * وبتّ كما بات السليم مقرّعا كأني سليم ناله كلم حيّة * ترى حوله حلي النّساء مرصّعا وقال الذّبيانيّ [ 3 ] : [ من الطويل ] فبتّ كأنّي ساورتني ضئيلة * من الرّقش في أنيابها السّمّ ناقع [ 4 ] يسهّد من ليل التّمام سليمها * لحلي النّساء في يديه قعاقع [ 5 ] 1135 - [ استطراد فيه لغة وشعر ] قال : ويقال لسان طلق ذلق [ 6 ] . يقال للسليم إذا لدغ : قد طلّق ، وذلك حين ترجع إليه نفسه . وهو قول النابغة [ 7 ] : [ من الطويل ] تناذرها الرّاقون من سوء سمّها * تطلّقه طورا وطورا تراجع

--> [ 1 ] ديوان زيد الخيل 191 ، وأمالي الزجاجي 107 . [ 2 ] البيت الثاني في عيار الشعر 53 . [ 3 ] ديوان النابغة الذبياني 33 ، والخزانة 2 / 457 ، والسمط 489 ، وشرح شواهد المغني 2 / 902 ، والمقاصد النحوية 4 / 73 ، واللسان والتاج ( طور ، نذر ، نقع ) . والثاني في اللسان والتاج ( سهد ، قعع ) ، والعين 1 / 64 ، والتهذيب 6 / 115 ، وبلا نسبة في المخصص 2 / 41 . [ 4 ] في ديوانه « ساورتني : واثبتني . ضئيلة : حية دقيقة قد أتت عليها سنون كثيرة ، فقلّ لحمها ؛ واشتدّ سمّها . الرقش : التي فيها نقط ؛ سواد وبياض . ناقع : ثابت » . [ 5 ] في ديوانه « ليل التمام : أطول ليالي الشتاء ، والسليم : الملدوغ » . [ 6 ] في الاتباع والمزاوجة 109 « طلق ذلق : من ذلقت الشيء : حددته » والطلق : الفصيح . [ 7 ] ديوان النابغة 34 ، والخزانة 2 / 459 ، 4 / 46 ، 48 ، وشرح شواهد الإيضاح 126 ، 152 ، والمعاني الكبير 663 ، واللسان ( عدد ، طور ، نذر ، طلق ، حين ) ، والتاج ( عدد ، طور ، نذر ) ، والجمهرة 922 ، وأساس البلاغة ( نذر ، طلق ) ، والتهذيب 1 / 89 ، 2 / 16 ، 5 / 255 ، 9 / 293 ، 14 / 421 ، 16 / 261 ، وبلا نسبة في المخصص 8 / 113 ، 9 / 65 ، والمقاييس 3 / 421 .